مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
73
ميراث حديث شيعه
والغسق الحمرة » . « 1 » وفي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « سقوط الشفق ذهاب الحمرة من الأفق - يعني أفق المغرب - لا البياض » . « 2 » وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن معاوية بن عمّار / 20 / قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : « الشفق هو الحمرة » . « 3 » وفي كتاب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن أبي جعفر - يعني محمّد بن منصور الكوفي - أنّه قال : « الشفق الحمرة ، وهو يغيب قبل أن يغيب البياض » . وفيها عنه ، عن قاسم بن إبراهيم العلوي قال : الشفق الحمرة ، وإنّما يقول : الشفق البياض من لا يعرف اللغة . « 4 » ومعنى قول قاسم في اللغة : أنّ العرب تسمّي الثوب الأحمر شفقاً ، كذلك حكاه ابن الأعرابي « 5 » وغيره عنهم . وفي حديث إمامة النبيّ جبرئيل ما دلَّ على أنّ الشفق الحمرة لا البياض ؛ لأنّه أمَّه في أوّل الليل عند سقوط الشفق ، وفي الثانية في ثلث الليل . وقد حُكي عن الخليلبن أحمد « 6 » أنّه قال : حارست البياض / 21 / في بعض الليالي الصيف فوجدته لا يغيب حتى ينتصف الليل ، والّذي لا يشكّ فيه أحد أنّ البياض يقيم في ليالي الصيف إلى ثلث الليل ، ولو كان الشفق هو البياض كما ذهب إليه قوم ، لم يكن يجزي صلاة العشاء قبل ذهابه ؛ إذ الصلاة لا تجزي من تعمّد صلاتها قبل وقتها ، إلّافي حال الجمع بين
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 278 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 275 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 278 . ( 4 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 212 ( الرقم 256 ) . ( 5 ) . الظاهر أن مراده أبو ربيعة الأعرابي من فصحاء العرب ، معاصر للخليل بن أحمد . انظر تاريخ التراث العربي ( علم اللغة ) ، فؤاد سزگين ، ص 45 . ( 6 ) . راجع حوله : تاريخ التراث العربي ( علم اللغة ) ، ص 80 - 89 .